السيد مصطفى الخميني

280

تفسير القرآن الكريم

علم المعاني والبلاغة المبحث الأول هل هذه الجملة إخبارية أو إنشائية ؟ فإن كانت إخبارية عن الأمر الواقعي ، وهو مالكيته تعالى للحمد ، فلا يكون من الجمل المتقرب بها العبد في مقام العبودية ، وعلى هذا تكون هي إنشائية لما أنها نزلت في هذا الموقف ، أم الإخبارية والإنشائية تابعة لقصد المستعملين ، فمنهم من يستعمله إخبارا عن اختصاصه بذلك ، ومنهم من ينشئ ذلك في مقام العبودية . وأما في مقام التنزيل فربما كانت فارغة عنهما عندما يذكرها جبريل ، وأن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما في مقام القراءة استعملها في أحد المعنيين الإخباري والإنشائي . وربما يستظهر من بعض تعابيرهم : أنها جملة إخبارية ، ولم يتعرض - على ما تفحصت - جماعة المفسرين لهذه المسألة ، حتى الفخر الباحث عن أنواع المباحث المرتبطة وغير المرتبطة .